الشهيد الثاني

260

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

وقال ابن الجنيد : يضع على بطنه شيئاً يمنع من رَبوها ( 1 ) - ( 2 ) . والإجماع على خلافه . ( وحضور الجنب والحائض عنده ) لثبوت النهي ( 3 ) عنه في الأخبار ، وفي بعضها أنّ الملائكة تتأذّى بذلك . ( 4 ) والظاهر اختصاص الكراهة بزمان الاحتضار إلى أن يتحقّق الموت لأنّه وقت حضور الملائكة . ولقول الصادق عليه السّلام : « لا تحضر الحائض الميّت ولا الجنب عند التلقين ، ولا بأس أن يليا غسله » . ( 5 ) وقال عليّ بن أبي حمزة للكاظم عليه السّلام : المرأة تقعد عند رأس المريض وهي حائض في حدّ الموت ، فقال : « لا بأس أن تُمرّضه ، فإذا خافوا عليه وقرب ذلك فلتتنحّ عنه وعن قربه ، فإنّ الملائكة تتأذّى بذلك » . ( 6 ) ويحتمل استمرار كراهة الحضور . والكراهة في الحائض مستمرّة حتى تطهر وتغتسل . وهل تزول في الجنب بالتيمّم عند تعذّر الغسل ، وفيها بعد الانقطاع مع تعذّره ؟ نظر : من إباحته ما هو أقوى من ذلك كالصلاة . ومن أنّ التيمّم لا يرفع الحدث عنهما ، وأنّه لا يشترط في صدق المشتقّ بقاء المعنى المشتقّ منه عندنا ، فيطلق عليهما « حائض » و « جنب » معه ( 7 ) بل بعد الغسل ، لكن خرج ما بعده بالإجماع ، فيبقى الباقي . ( وأولى الناس بغسله ) بل بجميع أحكامه ( أولاهم بميراثه ) لعموم : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) * . ( 8 ) ولقول عليّ عليه السّلام : « يغسّل الميّت أولى الناس به » . ( 9 )

--> ( 1 ) الرّبْوُ : الارتفاع . الصحاح 6 : 2349 ، « ر ب ا » . ( 2 ) حكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 264 . ( 3 ) انظر : الهامش ( 5 ) . ( 4 ) انظر : الهامش ( 6 ) . ( 5 ) التهذيب 1 : 428 / 1362 . ( 6 ) الكافي 3 : 138 ( باب الحائض تمرّض المريض ) الحديث 1 التهذيب 1 : 428 / 1361 . ( 7 ) أي : مع التيمّم . ( 8 ) الأنفال ( 8 ) : 75 . ( 9 ) التهذيب 1 : 431 / 1376 .